baraka-sakine
العالم لا يشتم صراخ الأرواح بدارفور

العالم لا يشتم صراخ الأرواح بدارفور

فوبيا . نشرت في سرد 437 1 تعليق

اشتم بأنفي الأصوات، و انفي لغتي بين المعنى والمبهم، انفي ثرثرة الأضداد، أنفي أسئلة لإجابات توغل في الإبهام وفي التأريخ.
جاؤا في الصمت، كانوا جندا و صراصير قتله، كانوا زرا زير أبابيل، وأنا أقود قبيلة جدي لهدم الغفلة اركب فيما يركب أبنائي فيلاً، في السر توسوس لي نفسي أن افعل، أن اطرد من ارضي شبح الموت الآثم: الموت؟ يقول جدي عبد الكريم إدريس آدم: الموت الكافر.
كانوا ما يسميه السحرة جنجويدا، حكاما وسلاطين و مسلمين من عرب النيجر و جمهورية شاد، مثل جراد من طينة جن و كلاشنكوف، مثل أزيز الطلقة و آآآآهةِ سيدة مغتصبة، ونسائي العشرين و بناتي التسع و أولادي الخمسون، سكارى من عطر البارود وجدي يعلن أن النصر في حد الصبر و تقبيل النار، يعلن أن الله يؤرخ للقتلى بدماء نحيب المغتصبات، وانفي تشتم كلام الله، مثل نبي يتسول في العرش يندس بين حروف العلة و المجرور، يحسبه الحراس ذبابة تقوي، واحسبه موسيقي تدفيء روحي في الجنة بنار الإفك
بلدي دارفور، ووطني ما يخرج من مَنِيٍ حامض من سُرة جدي، أمي تحبل بالأحجار و بالماء وعلى عينيها بقايا ما ترك الجند من الليمون و اليوسفي على شاطئ خور معوج كثعبان، بلدي لغتي كذاكرة الأطفال تهوّم بين السحر وما بين الأحلام و بيتي،  تحبل امرأتي بالطين و بالشمس السوداء الشبقة، وطني حيث تنبت في النطفة امرأة و رجال وهوام.
لن يقتلنا الموت أو الإهمال، لن يمحو ذاكرة الأرض تبول ناقتهم في الرمل، فالرمل يقاوم مثل البنت ومثل اللغة و انفي.
صباح الخير، العالم يغشاه نعاسٌ، العالم لا يشتم صراخ الأرواح بدارفور.
بركة ساكن كاتب من السودان
8-3-2010
خاص فوبيا

Tags:

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • وفاء عبد الرزاق

    |

    المبدع الانسان الاستاذبركة

    ألا تعلم يا صديقي أن العالم فقد حاسة الشم؟
    استولد حاسة جديدة ” الموت”
    فمن يبدل انفه بالموت ماذا ننتظر منه.

    رد

أترك تعليق

يناير0 Posts
فبراير0 Posts
مارس0 Posts
أبريل0 Posts
مايو0 Posts
يونيو0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
سبتمبر0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

فوبيا، والتي تعني باللغة الإنكليزية عقدة الخوف اللامنطقي، وهي حالة مرضية يصاب بها الإنسان. ورسالة فوبيا الأدبية، هي لبعض الأنظمة في الشرق الأوسط الذين يخافون الكلمة وقوتها أولا، ولبعض من الكتاب الذين لديهم الخوف من زملائهم الكتّاب والمنكفئين على أنفسهم ثانيا.