mabrouka1
فندق مبروكة التاريخي في ورزازات في ضيافة الحسن أيت موح

فندق مبروكة التاريخي في ورزازات في ضيافة الحسن أيت موح

فوبيا . نشرت في أخبار الأدب 73 1 تعليق

صدرت قبل أسابيع قليلة رواية جديدة للكاتب المغربي المقيم بفرنسا  الحسن أيت موح عن دار النشر الفرنسية لارماتان من مائة وخمسين صفحة ، الرواية الجديدة للكاتب الفرنكفوني القلم تحمل عنوان le captif de mabrouka” ” أو ” أسير مبروكة ” أو ” رهينة مبروكة ” في ترجمتها إلى العربية ، الرواية الجديدة لابن مدينة ورزازات الباحث المغربي في علم الاجتماع والأنتربولوجيا تعالج عديد القضايا والموضوعات أبرزها قيم التسامح والتعدد والانفتاح التي تطبع هوية المجتمع المغربي.

الرواية الثانية في رصيد الكاتب تأتي لتكمل فصول روايته الأولى التي تحمل عنوان “le thé n’a plus la même saveur” أو ” الشاي لم تعد له ذات النكهة ” ويبدوا أن كلتا القصتين مترابطتين ، وتحكي هاته الرواية قصة الفرنسي ريتشارد الذي ولد في المغرب حينما كان والده يشتغل مدرسا في ورزازات منذ زمن ليقرر المواطن الفرنسي أن يعود إلى الوطن الذي رأى فيه النور ومدينة مسقط رأسه ورزازات مطاردا جذوره مدفوعا في ذلك برغبة جامحة تقوده بإصرار كبير ،و من الصدف الجميلة التي تحملها الرواية و التي تشد القارىء أن ريتشارد نزل في فندق مبروكة الشهير والذي هو في الأصل كان ملكا لأسرته وهناك تتشابك الأحداث ويبدأ ريتشارد باستحضار الذكريات و استرجاع صولات عائلته على لسان من عايشوا والده في تلك الفترة الجميلة من تاريخ ورزازات إذ يقابل  ريتشارد شخصا يعرف ب “شارجان ” و الذي كان صديقا حميما لوالده بل عمل  مدرسا إلى جانبه في ثانوية الأمير إيريتيير قبل أن يغارد بيرنارد والد ريتشارد ورزازات بعيد الاستقلال .

تستطيع أن تقرأ بجلاء افتخار صاحب الرواية وإعجابه الكبير  بفندق مبروكة الذي بات يعرف بعد ذلك  بقصر الفقراء لأنه كان يأوي المحتاجين والمكلومين  فقد
أفرد الحسن أيت موح لوصفه وتأريخه مساحة مهمة من روايته ، الرواية تناولت أيضا البعد التاريخي إذ عرجت على حقبة انتقالية من تاريخ المغرب وهي فترة ما بعد الاستقلال حينما تم تقرير مغادرة كل الأساتذة والمعلمين الفرنسيين ومغربة الأطر و تعليم اللغة العربية عوض الفرنسية في المدارس المغربية .

تشهد الرواية صراعا بين حنين ريتشارد إلى وطنه والشعور الغير عادي بالانتماء إلى المكان و حالة عدم التقبل والغيرة التي تنشأ لدى زوجته ” كوليت ” التي تحاول بشتى الوسائل أن تعبر عن عدم حبها لموطن ريتشارد الأصلي محاولة ثنيه عن تجديد رابطه بورزازات ، ينتقل الراوي بلسان ريتشارد ليغوص بنا نحو عوالم أخرى حينما تقوده حاجته للتعرف أكثر على ثقافة المغرب إلى التوغل إلى داخل ما يعرف بالأحياء المغاربية في فرنسا ومقابلة الدكتور الخاليدي وهناك يتناول بسخرية موضوع الهوية و الاستلاب الفكري وحالة الضياع التي تعتري الشباب ممن يجمعون بين ثقافات متعددة فضلا عن رحلته مع ” خيرة” المتسولة التي تقوده لاكتشاف أماكن أخرى أكثر غموضا ، نطرح الرواية بعد ذلك دائما على لسان ريتشارد عديد الأسئلة والتساؤلات الاستنكارية عن طبيعة وخصوصية المجتمع المغربي أسئلة قد تحتمل أجوبة كما يمكن أن لا تحتملها في قالب حكائي متميز .

___

عماد استيتو ( المغرب )

Tags:

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ادريس الجرماطي

    |

    جميل بل جميل جدا ان ارى هذه الصفحة العامرة في القلب بالحب والمودة ، عظيم جدا ان ارى ابن ورزازات يتقاطر ابداعا ، ويرتجف جمرا باخلاق الابداع رغبة في انماء هذا القطب من الارض انها ورزازات التي تنجب من الابناء الصلحاء والاقلام الوازنة بالقوة الكتابية والعطاء الجيد ، فهنيئا لهذا الركب والموسم موسم الفراشات بك يا ورزازات تهتف المراسيم ، مراسيم الابداع والقلم الجيد، وشكرا لك من القلب صديقي عماد استيتو المميز
    ادريس الجرماطي كاتب وروائي من ورزازات

    رد

أترك تعليق

فبراير0 Posts
أبريل0 Posts
مايو0 Posts
يونيو0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
سبتمبر0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts
يناير0 Posts
فبراير0 Posts
مارس0 Posts
يونيو0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts
يناير0 Posts
فبراير0 Posts
مارس0 Posts
أبريل0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
سبتمبر0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

فوبيا، والتي تعني باللغة الإنكليزية عقدة الخوف اللامنطقي، وهي حالة مرضية يصاب بها الإنسان. ورسالة فوبيا الأدبية، هي لبعض الأنظمة في الشرق الأوسط الذين يخافون الكلمة وقوتها أولا، ولبعض من الكتاب الذين لديهم الخوف من زملائهم الكتّاب والمنكفئين على أنفسهم ثانيا.