قفي هنا حيث أنتِ

فوبيا . نشرت في مقالات ودراسات 54 3 تعليقات

قفي هنا على أعتاب الروح لن  تستطيعي مد خطوتك لا إلى أمام ولا إلى وراء، اقنعي بكلمات خواء، تنفسيها كما الهواء ولا تحلمي أن تكوني أنتِ فلن يسمح لك أحد

من حسن حظك أن صدرك مازال يتسع للهواء فلا تسألي إن كان نظيفا لأن كثرة السؤال أورثتك الهموم

افتحي فمك للجنون ولا تبتسمي  ،انتفضي كطائر جريح فقد يُظن أنك ترقصين، ساجلي أفكارك(المجنونة) فلا أحد يقرأها، واعصري شهقاتك في الدواة ثم أسيليها على صفحة القلب الجريح الذي ينتحر في اليوم مئات المرات ولا أحد يلتفت لمأساته.

من الجنون أن تُحبي هنا فإنك تكونين قد أسلمتِ نفسك للعاصفة، لكن من الحُب أن تُجنّي فأمثالك كثيرات

الصدق شعارك، فاحترقي بنارٍ أحابيلُها طويلة ، وألسنتها تخترق السماء

أيتها السماء ؟جودي بمزيد من الصبر ومزيد من الحيلة فإن البياض تجذب نصاعته الدنس فكيف ينقي؟؟

الأسنان المفترة عن ابتسامة الليوث تخترق أحجبة القلب الرهيفة وتستقر في سويدائه باسم أغلى شعور وأنقاه

ليس بيدي أن رفرفتُ في أعالي الصفاء وجدْتُ بكل أنفاسي في الشهقات الأولى فإن أحلى العمر بكوره

ليس بيدي أن صببت حر فؤادي فوق صخر أصمّ، ووتد انغرز في حشاشة الروح، فما برحها وما تململ

في لحظات العمر الهاربة أعمار من القهر و أعمار من الجمود، في كل سنواته العجاف لا سنابل خضر ولا يابسات ، في سنواته العجاف تبنٌ تهزه نسمة خفيفة ونتوءات تجتمع في زوايا البيدر

من لي في ساعة الجنون بمدفع يخترق الصمت ويقرا الصدور كي أسلم الروح

لا أريد اختراق الغيب لكنني فكرت في لغة شفيفة للصمت

لا أرغب في الفضول لكنني أردتُ أن أضع توصيفا لائقا للزيف

من جليد الليالي الخالية من حضورك الغائب نحتت بيدي المرتجفتين رجل الثلج البارد المخيف و ألبسته دثارا من أنفاسي المحمومة فنفخ روحه في صدر غيري

من ظلمة الأيام الحالكة بسواد الهموم نسجت للرجل الجليدي أشعارا مضرجة بفتيت الحنايا  فلطخ بحمرتها عفتي

أنا ضحية الرجل الجليدي الذي انتصب في حنايا الروح يرجفها ،كم من الوقت يلزمه لكي يذوب؟؟

ازرقّت شفاه الدهر وارتجفت أوصاله ومازال الجليد يتحدى الشمس ويتصلب من حرارتها

فقفي حيث أنت ولا  تتقدّمي خطوة واحدة سيكون فيها انتحارك
°°°°°
شاعرة من الجزائر

التعليقات (3)

  • نضال

    |

    أخيرا قررت هذه السيدة بأنها شاعرة يشق لها غبار.
    و قررت ركوب موجة الشعر دون قارب،فقد أصبح فضاء الانترنيت كسوق النخاسة…الكل يبيع و يشتري في الأدب و النثر و القصيد.
    لكنني أعترف بذكاء هؤلاء “الشعراء” لأن النشر في المواقع الكترونية يضمن لهم “الشهرة السريعة” و يحميهم من النقد لأن إدارة المنتدات لا تنشر إلا عبارات المدح و تلغي كل ما يخرج هذا النطاق.

    رد

  • عماد الدين

    |

    و الله أنا في حيرة من أمري. لا أفقه شيئ مما تكتبه هذه السيدة. فليدلني أحد.

    رد

  • aissa

    |

    شكرا فاطمة الزهراء بولعراس
    والله مبدعة بحق
    أنا دائما اتابع واهتم بكل كلمة تكتبينها وحيث ما تكتبينها
    عيسى جيجل

    رد

أترك تعليق

فبراير0 Posts
أبريل0 Posts
مايو0 Posts
يونيو0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
سبتمبر0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts
يناير0 Posts
فبراير0 Posts
مارس0 Posts
يونيو0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts
يناير0 Posts
فبراير0 Posts
مارس0 Posts
أبريل0 Posts
يوليو0 Posts
أغسطس0 Posts
سبتمبر0 Posts
أكتوبر0 Posts
نوفمبر0 Posts
ديسمبر0 Posts

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

فوبيا، والتي تعني باللغة الإنكليزية عقدة الخوف اللامنطقي، وهي حالة مرضية يصاب بها الإنسان. ورسالة فوبيا الأدبية، هي لبعض الأنظمة في الشرق الأوسط الذين يخافون الكلمة وقوتها أولا، ولبعض من الكتاب الذين لديهم الخوف من زملائهم الكتّاب والمنكفئين على أنفسهم ثانيا.