My marvelous first thumbnail

محمد عفيفي مطربعد أيام قليلة على رحيل الناقد فاروق عبد القادر، فارقنا ليل أمس محمد عفيفي مطر (1935) الذي يُعَدّ من أبرز الأصوات الشعرية في مصر. رحل الشاعر بعد دخوله في غيبوبة منذ الأسبوع الماضي. صاحب «والنهر يلبس الأقنعة» (1975) قضى بتليّف الكبد، وسيُشيع اليوم في قريته رملة الأنجب (محافظة المنوفية، شماليّ القاهرة)، على أن تتلقى أسرته العزاء هناك أيضاً.
تركت قصيدة عفيفي مطر أثراً كبيراً في جيل السبعينيات المصري. تتميز أعماله بكثافة الصور الشعرية وتلاحقها، وبزخمها الفلسفي والفكري. درس الراحل الفسلفة في جامعة القاهرة، وتأثّر بالتراث العربي والإسلامي والمصري القديم وبالتصوف الإسلامي، ما جعل قصيدته مستغلقة على كثيرين، وإن كانت قد أثرت في جيل كامل من الشعراء المصريين الذين عدّوه أباً روحياً لهم.
اللافت أنّ مصر لم تنشر أياً من دواوين مطر الأولى، بل توزع نشرها بين بيروت وبغداد ودمشق وطرابلس الغرب. حتّى إنّ باكورته «الجوع والقمر» (1972) لم تنشر كاملة في بلاده إلا منتصف التسعينيات. يعود ذلك إلى خلافه في الستينيات مع صلاح عبد الصبور الذي قال: «لن أنشر له ديواناً، ولو على جثتي». هكذا اختار الراحل أن ينشر في الخارج، فلم تصل دواوينه إلى القراء في مصر. عندما حاول أن يصحح هذا الوضع في الثمانينيات والتسعينيات، جمع كامل أعماله (13 ديواناً) بطلب من هيئة الكتاب ووقع معها عقداً لنشرها… كادت الدواوين تذهب إلى المطبعة، لكن أتت الأوامر بسحبها وحجبها لأسباب سياسية… لحظة صدورها.
كانت تجربة اعتقال عفيفي مطر في أوائل التسعينيات بعد تظاهره ضد الغزو الأميركي للعراق، من أشد التجارب قسوة في حياته. اتهم حينها بأنّه يسعى إلى تأسيس تنظيم بعثي في مصر. في دواوينه اللاحقة، روى كيف كانوا يعذبونه. كانوا يعلقونه من يده في ممر بارد، ولشدّة ألمه كان يخال أبناءه معه في الزنزانة، ويسمع عويلاً طوال الليل. هذه التجربة أنتجت ديوانه الأشهر «احتفاليات المومياء المتوحشة» (1992)، وصارت قصيدته «طقوس متبادلة» أيقونةً لبشاعة تعذيب السلطة المصرية لمعارضيها.
رحل مطر الآن ولتهدأ روحه. وكما كان يقول: «حياتي مغسولة بعرقي، ولقمتي من عصارة كدحي وكريم استحقاقي، لم أغلق باباً في وجه أحد، ولم أختطف شيئاً من يد أحد، ولم أكن عوناً على كذب أو ظلم أو فساد».

٢٩ حزيران ٢٠١٠
وفاة الشاعر المصري محمد عفيفي مطر عن 75 عاما
Mon Jun 28, 2010 8:03pm GMT

القاهرة (رويترز) – توفي مساء يوم الاثنين الشاعر المصري محمد عفيفي مطر (75 عاما) في مستشفى بمحافظة المنوفية شمالي القاهرة بعد أن ظل أياما في غيبوبة نتيجة مضاعفات اصابته بتليف الكبد.
وقال الكاتب سعيد الكفراوي صديق الشاعر انه سيشيع الى مثواه الاخير يوم الثلاثاء في قريته.
ولد مطر في قرية رملة الانجب بمحافظة المنوفية عام 1935 ودرس الفلسفة في كلية الاداب وعمل مدرسا في مصر ثم سافر في نهاية السبعينات الى العراق ضمن كثير من المثقفين والفنانين المعارضين لسياسة الرئيس المصري السابق أنور السادات منذ سعى للسلام مع اسرائيل التي وقع معها معاهدة للسلام عام 1979.
وفي عام 1991 اعتقل مطر نتيجة معارضته السياسة المصرية في موقفها من الحرب على العراق في يناير كانون الثاني 1991 التي استهدفت اخراج الجيش العراقي من الكويت. وسجل مطر تجربة الاعتقال في عدة قصائد أشهرها (هلاوس ليلة ظمأ) وأثمرت تلك التجربة ديوانه (احتفاليات المومياء المتوحشة) 1992.
والشاعر الراحل من أبرز شعراء جيل الستينات في العالم العربي ومن دواوينه (الجوع والقمر) و(يتحدث الطمي) و(فاصلة ايقاعات النمل) و(رباعية الفرح) و(أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت) و(النهر يلبس الاقنعة) و(ملامح من الوجه الامبيذوقليسي).
وله أيضا كتاب للناشئة عنوانه (مسامرة الاطفال كي لا يناموا) كما كتب جانبا من سيرته الذاتية في كتاب (أوائل زيارات الدهشة).
ونال مطر جائزتين من مصر هما جائزة الدولة التشجعية في الشعر عام 1989 وجائزة الدولة التقديرية 2006. كما فاز بجائزة سلطان العويس من الامارات عام 1999.

************

عفيفي مطر ينفذ وصيته ويرحل في صمت

القاهرة – الدستور الثقافي – وائل السمري

لفظ الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر أنفاسه الأخيرة مساء أمس الاثنين بعد أن عانى كثيرا من جراء إصابته بمرض تليف في الكبد مكث بسببه ما يقرب من سبعة أيام في غيبوبة تامة بالقسم الفندقي بمستشفي منوف العام ، وتم نقله إلى منزله منذ يومين فقط ، رافضا أن ينتقل إلى القاهرة ، وموصيا أقرباءه وتلامذته المخلصين أن يلتزموا الصمت حيال مرضه وألا يبلغوا الصحفيين ، وأن يكتموا سر مرضه حتى يأتي “قضاء الله” ويرحل في صمت ، وكما أوصى خلصاءه ألا يدفنوه في الليل حتى إن وافته المنية مساء ، وهذا بالفعل ما سيتم حيث قررت أسرة الراحل الكبير أن تتم مراسم الدفن في العاشرة صباح اليوم ، وأن يكون العزاء مساء في بيته بقرية أشمون محافظة المنوفية ، كما أوصى رحمه الله بألا يستقبل أحدا إذا اشتد عليه المرض مفضلا أن يحتفظ الناس بصورته كما هي في أذهانهم ، لا أن تتبدل بصورة أخرى لا يرضى عنها ، كما أوصى ألا يساعده أحد في مرضه وألا يتكفل بعلاجه أحد سواء من المؤسسة الرسمية أو حتى من الجمعيات الأهلية أو النقابات.

ويذكر أن الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر شاعر مصري ولد عام 1935 بمحافظة المنوفية ، وتخرج في كلية الاداب ـ قسم الفلسفة. حصل على جائزة الدولة التشجعية في الشعر عام 1989 وحصل على التقديرية 2006 وصدرت أعماله الكاملة عن دار الشروق عام ,2000

ويعتبر مطر من أبرز شعراء جيل الستينات في مصر ، وقد تنوّعت مجالات عطائه بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر ، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس في ,1999 ومن دواوين عفيفي مطر §الجوع والقمر§ الذي صدر في دمشق عام 1972 ، §ويتحدث الطمي§ الذي صدر في القاهرة عام 1977 ، ورباعية §الفرح§ ، وصدر في لندن عام 1990 ، واحتفالية §المومياء المتوحشة§ ، وصدر في القاهرة عام 1992م.

ومن أعماله ، احتفاليات المومياء المتوحشة ، فاصلة إيقاعات النمل ، رباعية الفرح ، أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت ، يتحدث الطمي ، والنهر يلبس الأقنعة ، شهادة البكاء في زمن الضحك ، كتاب الأرض والدم ، رسوم على قشرة الليل ، الجوع والقمر ، ملامح من الوجه الأمبيذوقليسي ، من دفتر الصمت ، من مجمرة البدايات.

************

الشاعر عفيفي مطر في حالة صحية حرجة

يعاني الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر حالياً من أزمة صحية شديدة يرقد على إثرها بغرفة العناية المركزة بمستشفى منوف العام بمحافظة المنوفية، وذلك بعد إصابته بغيبوبة نتيجة لتليف الكبد والذي بلغت نسبة تليفه أكثر من 70%.
ووفقاً لصحيفة “الدستور” المصرية أكد الكاتب سعيد الكفراوي الحريص على زيارة مطر أن الأطباء نصحوا بعدم نقله إلى أي مستشفى بالقاهرة، نظراً لخطورة حالته الصحية وأنهم قاموا بوضع جهاز يؤدي وظيفة الكبد.
ودعا عدد من المثقفين مؤخرا لرعاية حالة مطر من قبل اتحاد الكتاب، والتكفل بمصاريف علاجه على نفقة الدولة.
يذكر أن الشاعر الكبير عفيفي مطر هو واحد من أهم الشعراء في مصر والوطن العربي، قدم العديد من الدواوين الشعرية كما أن له إسهامات في المجال النقدي وكتب الأطفال، فضلاً عن ترجمة الشعر.
حصل على العديد من الجوائز على مدار حياته منها جائزة سلطان العويس عام 1999، ومن أعماله “الجوع والقمر” و”يتحدث الطمي” و”رباعية الفرح”، وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عن دار الشروق عام 2000.

************

رحيل الشاعر المصري “محمد عفيفي مطر” بعد “عقود” من الأدب

المصدر أونلاين – العربية نت

محمد عفيفي مطرتوفي الشاعر المصري محمد عفيفي مطر عن خمس وسبعين عاما، بعد معاناة مع المرض وغيبوبة طوال الأسبوع الماضي، ليودع أهله الاثنين 28-6-2010 في منزله بمحافظة المنوفية (جنوب الدلتا) في مصر.

يذكر أن مطر ولد عام 1935 بمحافظة المنوفية وتخرج في كلية الاداب من جامعة عين شمس، ، ويعد من أبرز شعراء جيل الستينات في مصر، ورأس محمد عفيفي مطر تحرير مجلة “سنابل” الثقافية الشهرية، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس من الإمارات في 1999، وجائزة طه حسين من جامعة المنيا ، وهو حاصل على جائزة الدولة التقديرية في عام 2006 بمصر، و جائزة الشعر من المؤسسة العالمية للشعر في روتردام (هولندا).

قالت عنه لجنة التحكيم في جائزة سلطان العويس أن “تجربته الشعرية أصيلة متنامية تستند إلى التراث الشعري العربي، قديمه وحديثه ، والشعر العالمي بمجمله، والموروث الشعبي والمعرفة الفلسفية، وتأمل الواقع الراهن والإلتزام بقضاياه مما أتاح له تطوراً مفتوحاً متجدداً”.

” ولعل المقارنة بين ديوانه “النهر يلبس الأقنعة” الذي ظهر قبل ربع قرن ودواوين أخرى ظهرت عقب ذلك، منها “أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت” و “رباعية الفرح” تكشف عن مدى الجهد الشعري الخلاق المتطور الذي يجمع بين الجمالي والمعرفي، السياسي والصوفي، الملموس والرمزي”.

************

وفاة الشاعر الكبير محمد عفيفى مطر

رحيل الشاعر الكبير محمد عفيفى مطر بعد صراع مع المرض
كتب بلال رمضان

توفى إلى رحمة الله الشاعر الكبير محمد عفيفى مطر عن عمر يناهز الخامسة والسبعين على إثر مضاعفات إصابته بتليف بالكبد يعانى منه منذ فترة طويلة.
ولفظ الشاعر أنفاسه الأخيرة منذ أقل من ساعة بمنزله بقرية رملة الأنجب مركز أشمون ، بعد تلقيه العلاج لعدة أيام بمستشفى منوف.
جدير بالذكر أن مطر كان قد دخل فى غيبوبة منذ ما يقرب من أسبوع، وكان قد وصلت نسبة التليف فى كبده إلى أكثر من 70%، وقررت أسرة الفقيد الكبير أن تتم مراسم دفنه ظهر غد الثلاثاء بقريته ” رملة الأنجب ” مركز أشمون بمحافظة المنوفية على أن تقام مراسم العزاء مساء نفس اليوم ببيته بالمنوفية ، ولم يتحدد موعد إقامة العزاء بالقاهرة.

الشاعر الراحل فى سطور
محمد عفيفى مطر شاعر مصرى ولد عام 1935 بمحافظة المنوفية تخرج فى كلية الآداب ـ قسم الفلسفة حصل على جائزة الدولة التشجعية فى الشعر عام 1989 وحصل على التقديرية 2006 وصدرت أعماله الكاملة عن دار الشروق عام2000.

يعتبر مطر من أبرز شعراء جيل الستينات فى مصر، وقد تنوّعت مجالات عطائه بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس فى 1999.

ومن دواوين عفيفى مطر “الجوع والقمر” الذى صدر فى دمشق عام 1972، و”يتحدث الطمى” الذى صدر فى القاهرة عام 1977، و”رباعية الفرح”، وصدر فى لندن عام 1990، و”احتفالية المومياء المتوحشة”، وصدر فى القاهرة عام 1992م.

الإثنين، 28 يونيو 2010 – 21:14

****

مثقفون يطالبون اتحاد الكتاب بالتكفل بعلاج عفيفى مطر

كتب بلال رمضان

محمد عفيفي مطردعا عدد كبير من كبار الأدباء والمثقفين اتحاد الكُتَّاب إلى الاهتمام بالشاعر الكبير محمد عفيفى مطر، والتكفل بعلاجه، سواء داخل مصر أو خارجها.

وأكد الناقد الكبير الدكتور محمد عبد المطلب قائلاً: يجب على الدولة كلها وعلى اتحاد الكتاب أن تتحرك لإنقاذ الشاعر الكبير وأن تتكفل بعلاج عفيفى مطر فى مصر أو خارجها، مضيفًا: إن عفيفى مطر قبلة تاريخية فى إبداعنا العربى، فهو شاعر له مذاقه وتجربته الخاصة، وظل يحتفظ لنفسه بالعزلة والابتعاد عن كافة أشكال الاحتفاليات والتهريج، لأنه لا هم له إلا إبداعه الشعرى فقط، وأظن أننا لو أهملنا رعاية الشاعر الكبير عفيفى مطر فإننا بهذا سنكون قد ضربنا الثقافة العربية ضربة مؤلمة، فهناك من هم أقل منه مكانة، وأقل منه ثقافة، إلا أنهم نالوا رعاية الدولة فى العلاج سواء فى مصر أو فى خارجها، وعلى الأقل لا بد أن يكون لعفيفى مطر هذا الحق الذى ناله كثيرون.

ومن جانبه أضاف الروائى الكبير بهاء طاهر قائلاً: أعتقد أن الاتحاد قام بواجبه فى عزاء الناقد الراحل فاروق عبد القادر والذى ودعناه بالأمس، وأتمنى ألا يتأخر الاتحاد فى تقديم يد العون فى علاج الشاعر العظيم محمد عفيفى، فهو قامة كبيرة جدًا أثرت الحركة الثقافية والشعرية، وهم أحد أهم أعمدة الشعر العربى.

وقال الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبو سنة إن عفيفى مطر شاعر كبير أثرى الحياة الثقافية، ويجب على المؤسسات الثقافية عامة واتحاد الكُتَّاب خاصة أن يمد يد العون ويتكفل بعلاج عفيفى مطر، مضيفًا: وإننى أدعو المثقفين إلى أن يتضامنوا ويدعو الاتحاد للتكفل بعلاج عفيفى مطر، متمنيين أن تكون مجرد وعكة صحية بسيطة ويعود بعدها عفيفى مطر إلى ممارسة إبداعه الشعرى الجميل، فلقد تلقيت الخبر بكل أسى فعلاقتى بعفيفى مطر كبيرة جدًا فنحن أصدقاء جيل واحد.

وكان “اليوم السابع” قد علم بأن الشاعر الكبير محمد عفيفى مطر يرقد بالعناية المركزة بمستشفى منوف العام بمحافظة المنوفية، إثر إصابته بغيبوبة كبدية منذ أيام، وكان الشاعر الكبير قد عانى من آلام حادة فى الأيام الأخيرة وساءت حالته الصحية نتيجة مرضه بتليف بالكبد بلغت نسبته 70%، الأمر الذى جعل الأطباء يرفضون نقله إلى أحد مستشفيات القاهرة الكبرى.

ويعد مطر من أبرز شعراء جيل الستينيات فى مصر، وتنوّعت مجالات عطائه بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس فى 1999.

يذكر أن محمد عفيفى مطر ولد عام 1935 بمحافظة المنوفية، وتخرج فى كلية الآداب، قسم الفلسفة، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية فى الشعر 1989، والتقديرية 2006، وصدرت أعماله الكاملة عن دار الشروق عام 2000.

ولعفيفى مطر دواوين عديدة “الجوع والقمر” صدر فى دمشق عام 1972، “ويتحدث الطمى” صدر فى القاهرة عام 1977 و”رباعية الفرح” وصدر فى لندن 1990، و”احتفالية المومياء المتوحشة” وصدر فى القاهرة عام 1992.

ومن جانبها تتمنى أسرة “اليوم السابع” الشفاء للشاعر الكبير محمد عفيفى مطر

الأحد، 27 يونيو 2010 – 10:17

****

شعراء لـ”عفيفي مطر” : علمتنا التغريد بعيدا عن حاشية السلطان!

محيط – سميرة سليمان

محمد عفيفي مطر”طباعي لا تطيق الاحتجاز وشكائم الكبح وسلاسل الرضا بما هو كائن” كلمات عرف بها الشاعر المصري الكبير محمد عفيفي مطر والذي دعا مؤخرا عدد من الشعراء والنقاد والمثقفين لإقامة احتفالية بالذكرى الخامسة والسبعين لميلاده ..

يقول مطر عن مسيرته الشعرية وعلاقته بالسلطة في احدى حواراته السابقة: “ارتبكت واضطربت علاقاتي بالمؤسسات الثقافية والقائمين عليها لأسباب يطول شرحها، وحين قال صلاح عبد الصبور، رئيس مؤسسة النشر الرسمية في الستينات، لن أنشر له ديواناً ولو على جثتي، نشرت دواويني في العواصم العربية المختلفة، بيروت ودمشق وبغداد وطرابلس، ثم لندن، وفي بعض دور النشر الخاصة في القاهرة في السنوات الأخيرة، وقد أحدث هذا النشر ارتباكا وفوضى في ترتيب نشر الدواوين من ناحية، وفي إمكان وصولها إلى القراء في مصر، من ناحية أخرى، فبعضها لم يدخل البلاد وبعضها دخل إلى عدد محدود من البلاد، ما لم يمكن أحد من متابعة مسيرتي في تدرجها وانتقالاتها، وقد حاولت تصحيح هذا الوضع بإعادة نشر جميع الدواوين “13 ديوان” عن طريق هيئة الكتاب، ووقعت عقداً، وكادت الدواوين تذهب إلى المطبعة، وفي لحظة صدورها تأتي الأوامر بسحبها وحجبها لأسباب سياسية”.

يقول مطر في قصيدته “كنا معا”
كنا معا.. بيني وبينك خطوتان / كنت صراخ اللحم تحت السوط حينما / يقطع ما توصله الأرحام / وشهقة الرفض إذا انقطعت مسافة الكلام / بالسيف أو شعائر الإعدام / كنت أحتاج الضوء والسماح عبداللهالظلام / وثغرة تنفذ منها الريح / لليائسين من أرغفة الولاة والقضاة / والخائفين من ملاحقات العسس الليلي / أو وشاية الآذان في الجدران !!

من جهته قال الشاعر “السماح عبد الله” لـ”محيط” : عفيفي مطر هو “الاسم الأكثر حضورا في مخيلة الشعراء المصريين وكثير من الشعراء العرب، هو مقلب التربة التي تدربت أصابعه جيدا كفلاح متمرس على معرفة مواعيد الزرع والحصيد، وتهجين النباتات لذلك فقصائده متجذرة في الوجدان العربي وارفة الظلال، وعباءته الفلسفية التي ورثها من الحكيم الأكبر أبي العلاء المعري تجعل ثمار أشجاره أكثر طزاجة بالرغم من مرور العقود”.

مضيفا : “لقد أطلقت عليه منذ سنوات لقب “صاحب السعادة” ؛ لأنه نموذج حي للشاعر المثابر، الذي يعكف على طبخته الشعرية بصبر وإناة غير ملتفت لطبيخ المائدة الشعرية السائدة” .

هو أيضا أكثر شعراء الحقبة التفعيلية قدرة على إثارة الدهشة، أما عن التقدير والتكريم والجوائز فلا أظن أن شاعرا نال منه ما ناله محمد عفيفي مطر لأن التقدير الحق للشاعر الكبير هو سريان شعوره في أوردة عشاق الشعر، ويقيني أن شعره سار ومتغلغل في وريدنا” ، وتمنى السماح عبدالله للشاعر العمر المديد وأن يجتمعوا بعد ربع قرن ليهدوه وردة وقلما ..

عيد للكلمة

حزين عمريقول الشاعر المصري حزين عمر سكرتير اتحاد الكتاب المصري أن عيد ميلاد عفيفي مطر عيد للكلمة المتزنة وللموقف الوطني القومي الحر الذي يتخذه الإنسان ولا يخشى رد فعل بعد ذلك، فعفيفي مطر سجل الكثير من المواقف القومية الحاسمة التي أوقف بسببها ولكنه ظل على موقفه دائما.

بجانب المواقف السياسية – يواصل عمر في كلمته لـ”محيط” – يعد عفيفي مطر قيمة متحركة حميمية من قيم الوطن ونبضه الذي يتحرك على قدمين وهو ما زال مثلنا فلاحا يحمل الفأس داخله وإن لم يحمله على كتفيه، ليردم بفأسه هذا أشكال الفساد والخنوع والاستبداد، فعيد ميلاده إذاً ينبغي أن يحتفي به بين جميع المثقفين خاصة أنه ظل مقهورا ومستبعدا على المستوى الرسمي عشرات السنين وقد التفت إليه في السنوات الأخيرة لينال بعض حقوقه وبمبادرات غالبا من اتحاد الكتاب.

مسيرة مطر

عبد المنعم عوادقال الشاعر عبد المنعم عواد لـ”محيط” : “مطر” ترك بصمة خاصة في أبناء جيله ، وهي ممتدة في تاريخ الشعرية العربية ، وهو لا تستهويه المناصب او التكريمات ، وليس أدل على ذلك من استقالته من لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة احتجاجا على فوز أحمد عبد المعطي حجازي بجائزة الملتقى الشعري وهو رئيسه، ودائما ما كانت مواقفه سببا في احترام الجميع له.

ويعتبر الشاعر عفيفي مطر من أبرز شعراء جيل الستينات في مصر، وقد تنوّعت مجالات عطائه بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس عام 1999.

وعن الكتابة للطفل يقول مطر: “أعرف مشقة الكتابة للطفل وصعوبة المطلقات التربوية والأخلاقية اللازمة، وأعرف فجاجة الوعظ وتفاهة التسلية التي يلجأ إليها مغتالو الطفولة، فهل من مقاومة؟! قلت: فلنحاول، وإنها لمهمة مقدسة تستحق أن أزيح ما على مكتبي وأن أعيد ترتيب نفسي وانشغالاتي، وتنظيم إيقاعاتي النفسية والروحية، وأن أطلق من خيالي وخبراتي طاقات جديدة عليًّ، وهكذا بدأت الكتابة واستغرقتني بهجتها العجيبة، وتفجر الحوار بيني وبين الولد الصغير القابع في أحد أركان قلبي منذ زمن بعيد.. وانهمرت الحكايات والمسامرات والقصائد، وانفتحت أمامي آفاق المسامرات والأخيلة، واغترفت منها إلى الآن ما يزيد على مائة نص، نشرت منها كتابا، وفي ظني أنني سأنتهي من هذا المشروع في أربعة كتب أو خمسة، جميعها تحت عنوان جامع هو “مسامرة الأولاد كي لا يناموا”.

ولد عفيفي مطر عام 1953 بمحافظة المنوفية، تخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1989.
من دواوينه: “من دفتر الصمت”، “كتاب الأرض والدم”، “احتفاليات المومياء المتوحشة”، “فاصلة إيقاعات النمل”، “رباعية الفرح”، “أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت”، “يتحدث “، وغيرها من الدواوين، وصدرت أعماله الكاملة عن دار الشروق عام 2000

ويصف الشاعر الفلسطيني المتوكل طه شعر مطر قائلا: ” إنّ مفردة “الظلام” التي يستعملها الشاعر محمد عفيفي مطر هي من أكثر المفردات تكراراً في دواوينه، والظلام الذي يعيشه الشاعر ليس فقط، في زنزانته التي يسميها “جحيماً” وإنما في لحظته المعيشة وفي تاريخه”.
يقول مطر في قصيدته “هذا الليل” التي كتبها من معتقل طرة عام 1991
هذا الليل يبدأ / دهر من الظلمات أم هي ليلة جمعت سواد / الكحل والقطران من رهج الفواجع في الدهور!/ عيناك تحت عصابة عقدت وساخت في
عظام الرأس عقدتها ، وأنت مجندل – يا آخر الأسرى… / ولست بمفتدى.. / فبلادك انعصفت وسيق هواؤها وترابها سبياً / وهذا الليل يبدأ / تحت جفنيك البلاد تكومت كرتين من ملح الصديد .

مع الشعر

نقرأ في أحدث قصائد عفيفي مطر:

لى خيمةٌ فى كلّ باديةٍ ولى كهفٌ ألوذُ بهِ
ولى طللٌ وشاهدُ مدفنٍ
وهديرُ كلبٍ حول نيران القِرى
وأنا المغنى جامعُ الأشعارِ من متردّمِ الشعراءِ
أروى ما رأيتُ لمن رأى
وأنا ربيبُ الدمع
كلُّ أراملِ الشهداءِ أُماتى
على وترين أسحبُ قوسَ أغنيتى
وأضربُ نقرةَ الإيقاعِ فى عظمِ الرباب

ومن ديوانه ” صيد اليمام” يقول :

لم الخوف من طلقات الرصاص
ومقدور موتك في البحر :
أنفاسك الماء والملح ، والعشب في
القاع أكفان صمت الحرير الرحيم ؟
تهيّأ اذا وابدأ الركض والرقص بين
عيون البنادق
والبس من النار والذهب المتوقّد
قمصان عمرك ،
وادخل بلادك كلّ من عناقيدها
وتشمّم بها عرق الأهل …
ما كان فيها لأعدائك الغاصبين
سوى شهوة الذئب،
ليس لهم في الوليمة الاّ الرصاص ،
فقم واقتحمها عليهم ،
فمقدورك الموت في البحر ما بين
ماء وملح حميم ..
لم الخوف من فورة البحر

ان كان مقدور موتك في وقدة النّار :

يرجع منك الرماد الى أصله
والغناء الى أفق ايقاعه
والحرائق في خضرة الروح تعلو
إلى منتهاها ؟!

Be Sociable, Share!

تعليق واحد على هذا الموضوع”

  1. عبد السلام مصباح

    رحم الله شاعرنا محمد عفيفي مطر الذي سعدتُ بلقائه أثناء زيارته للمغرب صحبة الأديب جمال الغيطاني سنة 2000، حيث أهداني مجموعته الكاملة التي تقع في ثلاثة مجلدات، والصادرة عن دار الشروق، وقد كتب في الإهداء: الشاعر الصديق عبد السلام مصباح، أضيء بلقبك قصيدتك كما أضاءت مصباح الصداقة، مع محبتي. محمد عفيفي مطر. الدار البيضاء 23/9/2000

أضف تعليق

  • October 2014
    M T W T F S S
    « Sep    
     12345
    6789101112
    13141516171819
    20212223242526
    2728293031  
  • Archives

  • Categories

  • Recent Posts

  • Categories