My marvelous first thumbnail

دعاء الكروان هذا الأسبوع عن الروائي الجزائري الراحل الطاهر وطار. على أن يستكمل موضوع القصة القصيرة مع المقالات القادمة.

الطائر الحر والكاتب المثير للجدل
قبل استكمال عرض دراسة القصة القصيرة، أحسست برغبة في الكتابة عن الروائي الراحل الطاهر وطار، فقطعت التسلسل بهذا المقال عنه، على أن استكمل عرض الدراسة مع الحلقات القادمة.
منذ أيام قلائل شيعت الجزائر أبرز آباء الرواية الجزائرية الحديثة، هو الطاهر وطّار الذي غادرنا لدار البقاء عن أربع وسبعين عاماً، بعد مشوار أدبي طويل، مليء بالكفاح الأدبي والوطني والسياسي، امتد خمسة عقود، وذلك بعد صراع مرير مع المرض، شمل السنوات الأخيرة من حياته، اختار وطّار معها العزلة والبعد عن دائرة الضوء، حتى كاد أن يلفّه النسيان، وقد قال عنه الكاتب ياسين الأعرج: “كان أحد الأنبياء المنسيين في المدينة. يعد وطار من الروائيين اليسار المدافعين عن اللغة العربية بشراسة، حتى قيل عنه إنه أول من أنشأ ما يمكن تسميته بقاريء الرواية العربية في الجزائر، ويعد وطار أشهر الكتاب الجزائريين، فقد ألف العديد من الروايات والقصص والمسرحيات التي لاقت رواجاً في العالم العربي، وترجم العديد منها إلى لغات عدة. فمن هو وطار؟ وما سبب تميزه؟ قال عنه الناقد شكري عزيز الماضي، في كتابه: “أنماط الرواية العربية الجديدة”، إنه من الأصوات الروائية التي ثارت على الرواية التقليدية، وقد نمت وترعرعت في أحضان الرواية الحديثة، ثم ما لبثت أن تمردت، مع نهايات القرن، على فلسفة الرواية الحديثة ومقولاتها الجمالية، واتجهت نحو الرواية الجديدة، تلبية للتغيرات والتحولات العنيفة، التي شهدها الوطن العربي، من أقصاه إلى أقصاه، وقد رافق هذا التمرد الجمالي، تحول في ماهية الرواية ومهمتها، فلم تعد الرواية أداة لتفسير العالم وفهمه، وربما تغييره، بل أصبحت وسيلة تعبير وتصوير، وشاهدة على ما جرى ويجري من تفكك واضطراب واهتزاز للثوابت والأيديولوجيات والأبنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فالطاهر كان من كتاب الرواية الملتزمين، الذين كانوا ينهلون من أيديولوجية معينة في رؤية الإنسان والتاريخ والعالم وفهمه ونقده وتغييره، ثم نراهم، في السنوات الأخيرة، قد تفاعلوا مع المستجدات العنيفة، والتحديات التي لم يفلت من قبضتها أحد، يصدرون روايات، تصور العالم ملتفاً بالغموض والحيرة والشك واللايقين، ويعد وطار نمودجاً بارزاً لهذا التحول، فقد تحول بالرواية من الرؤية الوثوقية للعالم، إلى الرؤية اللايقينية، ولهذا، قسم عزيز الماضي إنتاج وطّار الأدبي إلى مرحلتين: الأولى: مرحلة الرواية الحديثة، وفيها أصدر: “اللاز”1974، “الزلزال”1974، “عرس بغل”1978، “العشق والموت في الزمن الحراشي”1980، “الحواة والقصر”، “تجربة في العشق”1989، والثانية: مرحلة الرواية الجديدة، وتبدأ من منتصف تسعينيات القرن الماضي، وما تلاها من سنوات، وفيها أصدر: “الشمعة والدهاليز1996، “الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي”2003، “الولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء”2004، وتعد الروايات الثلاث الأخيرة، روايات جديدة في معناها ومبناها، على الرغم من التفاوت والتنوع في أبنيتها السردية وأساليبها، فقد خلق فيها بنية سردية، حققت ما يسمى “بجماليات الرعب وانهيار المجاز والترميز”، وذلك بتعبير شكري الماضي، ففي مرحلته الأولى، حيث أصدر في بداية الستينيات مجموعة قصصية بعنوان: “خان من قلبي”، ثم في 1974، أصدر روايته الأولى “اللاز”، التي تعد تاريخاً موازياً له، وغير رسمي، لجزائر ما بعد الاستقلال، حيث رصد فيها تناقضات الثورة الوطنية الجزائرية، وهي من أهم ما كتب، فقد تناول فيها الشأن الجزائري، فترة الاستعمار الفرنسي والكفاح ضده، عبر حرب التحرير التي شهدت مؤازرة عربية عن طريق مد هذه الثورة بالسلاح، وعن “اللاز” قال وطار: “اللاز في الرواية العربية، هي طفرة كبيرة، ولأول مرة تتحدث عن الثورة بالملموس، فيها خلاف حقيقي، وليس وهماً، وقتل وذبح حقيقي، ولأول مرة، طرحت الرواية، وبجرأة، قضية علاقة الشيوعيين بتاريخ التحرير الوطني، وكان ذلك بمثابة الجسم الغريب الملفوظ”، وفي “الزلزال”، راقب التحولات الزراعية للبلاد، وحاول في “العشق والموت في الزمن الحراشي”، التأريخ لمرحلة الثورة الزراعية، والتفسير الاشتراكي للمؤسسات، كما عالج في “الحواة والقصر”، و”تجربة العشق”، أيديولوجية البرجوازية الصغيرة، القائمة على الازدواجية، وهكذا تموقع وطار، منذ بداياته، في خندق “الواقعية الاشتراكية”، ولكنه خلق واقعية اشتراكية على طريقته الخاصة، وذلك بشهادة بعض النقاد، حيث وظف البطل المضاد ضد البطل الإيجابي، كما وظف التجريد والسيريالية، في “عرس بغل”1983، أما في أعماله الأخيرة، أي المرحلة الثانية من مشواره الأدبي، فقد استلهم التراث الصوفي، ولبس جبة الولاة؛ ففي “الشمعة والدهاليز”، شعر القاريء بأن وطّار اتصف بحرارة الإخلاص، والبحث عن العنصر الإنساني وسط الركام، راح يعصف بالوضوح، ويمزق منطق التتابع والترابط، ويفجر منطق الحبكة المتماسكة، ويثير الأسئلة، بل يثير الشك في التقاليد الجمالية الروائية الراسية وفي التيارات السياسية والفكرية والثقافية، فبنية الرواية، تتمثل في دهاليز متعرجة، وسراديب وأغوار متفرعة ومتداخلة ومتشابكة، لتدل على التيه والضياع والعبث والغموض والخوف والظلام، ويمكن القول بأن الشمعة والدهاليز، تجسيد حي لجماليات التفكك أو جماليات الرعب والقبح، فالعالم الروائي يلفه التبعثر والتشتت والتفكك والجهل والسطحية والدجل والخديعة والخواء، عالم يقف على أرض مضطربة، كل شيء فيه يتفسخ، فالشعر ينسل ويتساقط، والجلد يتقشر، واللحم يتحلل، والعظم يتفتت، وكذا القيم والمثل والمباديء والأفكار: “ما إن يلوح دولار واحد في الأفق، حتى ينهار الإنسان الذي يمطرك كذباً بوابل من المثل والقيم اللينينية الماركسية..هنا عندنا الناس الذين استفادوا من الاستقلال، يتحسرون على الاستعمار، دم الشهداء ذهب هدرا، تضحيات المجاهدين صارت عملة صعبة، ترتفع أسعارها في بورصة المضاربات كل يوم..لا صدر اليوم يا سيدي الطبيب يضع عليه الشعب رأسه ويبكي، كلهم تحولوا إلى تجار ورجال أعمال ومضاربين..”، وتتفتح الشمعة والدهاليز على التراث العربي الإسلامي، والتراث الإنساني، في سبيل إقامة حوار خفي بين الماضي والحاضر، فتتناثر الإشارات الموحية الدالة إلى عمار بن ياسر والجاحظ وواصل بن عطاء وابن رشد وابن الهيثم وأحمد بن حنبل وماركس ولينين وفيخته ونيتشه وعقبة بن نافع وغاندي والغزالي وابن عربي والحلاج والخيام..، وعلى الرغم من هذا العالم الذي يلفه الضباب والتفكك، يحاول وطّار العودة إلى الجذور، ليفسر واقع الجزائر في التسعينيات، وعلى الرغم مما تثيره هذه البنية السردية من أسئلة فكرية وفنية، وبما توحي به من انسداد في الأفق، فإنها تجتهد في البحث عن كوّة صغيرة في نهاية النفق، تسهم في إخراج قادتها، من الدهاليز المؤدية إلى سراديب معتمة، فهذه الدهاليز التي تبدو بلانهائيتها، تبقى مهددة بالانكشاف والافتضاح: “ظلامها يتبدد بواسطة الشمعة، شمعة واحدة لاغير، لكن هناك ومضات ضوء خافت ترسله شمعة ما في منارة ما في دهليز ما..”، فالشمعة توميء بأكثر من دلالة، فهي أحيانا الجزائر مقابل الدهاليز، وهي التيارات السياسية كلها، والمستقبل في مقابل الماضي، والعلم في مواجهة التخلف، والعقل مقابل الأوهام والخرافات. اختار وطار بنية سردية مفككة مبعثرة تساير البنية السياسية والاجتماعية والثقافية، أو هي انعكاس لواقع الجزائر في التسعينيات، واقع زاخر بالفوضى والاضطراب والعبث، كما أشار بذلك في مقدمة الرواية: “على خلاف باقي رواياتي في هذا العمل، لم أستطع الالتزام، حتى بجزء من المخطط الذي وضعته له، وجدتني أخضع لجدلية العلاقة بين الشكل والمضمون، فما إن تبلورت الأحداث في ذهني، حتى وجدتني في دهليز يفضي إلى دهليز، سواء أكانت وقائع، أو حالات نفسية..والزمن ليس زمناً تاريخياً متسلسلاً وممنطقا ومحسوبا، إنه زمن أهل الكهف، زمن التذكر والتنقل، من هذه اللحظة إلى تلكم”، وتتميز رواية “الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي”، بأنها أكثرغموضا وتجريدية وغرائبية وسيريالية، تعبيراً عن حدة الأزمة، واستفحال خيبات الأمل والأوهام والإحباط والعنف والقتل والدماء، فالولي الطاهر صوفي، صاحب كرامات ومعجزات، وصاحب مقام زكي، وهو ليس شخصية روائية بالمعنى المألوف، كما أنه ليس شخصية واحدة، بل هو حالات، أو هو تجلٍ لحالة ما، تشي بها ملامحه الصوفية، وكراماته واستشهاده، أو موته أكثر من مرة، وندبه نفسه لمحاربة وباء الفسق والفجور، تعد هذه الرواية تتمة لرواية الشمعة والدهاليز، وهي تنطوي على تلاحم نسبي بين محتواها وتشكيلاتها الفنية، وهو أمر وسم البنية السردية بالحيوية، والقدرة على الإيصال، يتم فيها تكرار صورة الاستهلال، حيث الولي الطاهر ومعه “الأتان العضباء” يبحثان عن منفذ لولوج المقام الزكي، وهي أنثى الحمار المكسور قرنها، وتتكرر هذه الصورة، بشكل ملحوظ في الرواية، كما تتكرر في روايته الثالثة: “الولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء”، الأمر الذي يمنح هذه الصورة أهمية، ويجعلها بمنزلة “لازمة” تهدف إلى لفت انتباه القاريء، إلى بؤرة النص، وعى الرغم من الطابع التجريدي العام لزمان الرواية ومكانها، وكثافة رموزها وغموض عالمها، فإنها تتفتح في ومضات متناثرة وقليلة، على التاريخ البعيد والقريب؛ فهي تتكيء على حادثة تاريخية تتكرر الإشارة إليها، وهي حادثة قتل خالد بن الوليد لمالك بن نويرة، أثناء حروب الردة، وزواجه من زوجته “أم متمم”، وهي الحادثة التي وقف حيالها خليفتان، لا يشك في نزاهتهما، موقفين متضادين؛ فحينما طالب عمر بن الخطاب برجم خالد، رأى أبو بكر الصديق أن خالداً اجتهد، فله أجر واحد، وتنتقل الرواية إلى القاهرة، فتصور تفجير حافلات السياح، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، ثم توميء إلى مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وإلى قصف معمل الأدوية في السودان، من قبل الطائرات الأمريكية، بذريعة أن المعمل من إنشاء بن لادن، وإذا كانت اللمحات الوقائعية في رواية “الولي الطاهر يعود..”، ومضات قليلة ومتناثرة، فإن الأمر يبدو معكوساً في روايته الثالثة: “الولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء”، إذ يغلب عليها عرض الوقائع والأحداث اليومية الجارية، بصورة تقريرية مباشرة، وهكذا، فشل الولي الطاهر في ولوج مقامه الزكي، وأثبت أنه لا يحسن إلا استخدام الساطور والسكين والمدفع الرشاش، فانتهى به الأمر إلى العيش في ظل الكسوف والظلام المسيطر، فينكفيء على ذاته، بعد أن أصابه الوهن والضعف، ويبدو عاجزاً عن الإتيان بأي فعل، باستثناء رفع يديه بالدعاء، لأنه فقد كل قدرة على الفعل، شأنه شأن كل المفكرين والأدباء وأصحاب الرؤى الخاصة، يقول وطار: “لقد جاءت هذه الرواية جزءاً ثانياً للولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي، ولو كنت ناقداً، لقلت إنها جزء ثالث للشمعة والدهاليز، الموضوع واحد، والشخوص هم، بأسمائهم وصفاتهم..فقد أكون بصدد كتابة رواية واحدة، كلما تعبت، وضعت لها عنوانا جديداً!”. ولد وطار في 15 أغسطس1936، في سوق أهراس بالجزائر، وهي بيئة ريفية أمازيغية، أرسله أبوه إلى قسنطينة، ليتعلم في معهد الإمام عبد الحميد، وفي 1952، انتبه وطار إلى أن هناك ثقافة أخرى موازية للفقه والعلوم والشريعة، وهي الأدب، فالتهم، في أقل من سنة، ما وصله من كتب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وزكي مبارك وطه حسين والرافعي وألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة، ثم راسل مدارس في مصر، فتعلم الصحافة والسينيما، في مطلع الخمسينيات، ثم التحق بجامع الزيتونة بتونس من 1954 -1956، وانضم إلى جبهة التحرير الوطني، وظل يعمل في صفوفها، حتى عام 1984، عندما أحيل على المعاش وهو في السابعة والأربعين، بإيعاز من العسكر، بسبب قصة قصيرة نشرها عام1984، في مجلة الآداب البيروتية، بعنوان: “الزنجية والضابط”، فقرر وطّار الانتحار، ولكن القدر ساق إليه ديواناً شعرياً، لفرنسيس كومب، فعكف على ترجمته، وطرد فكرة الانتحار، بعدها، اختار العزلة، فعاش بعيداً في باريس عن بيئته في حي حيدرة الهاديء، في الجزائر العاصمة، في عام1955، تعرف على أدب السرد الملحمي، فالتهم الروايات والقصص والمسرحيات العربية والعالمية المترجمة، فكان ينشر القصص في “جريدة الصباح” اليومية، وجريدة “العمل”، وفي أسبوعية “لواء البرلمان التونسي”، وأسبوعية “النداء”، التي شارك في تأسيسها، ومجلة “الفكر” التونسية، استهواه الفكر الماركسي، فاعتنقه، وظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني، رغم أنه كان يكتب في إطاره، وفي سنة1962، أسس أسبوعية “الأحرار” بمدينة قسنطينة، وهي أول أسبوعية في الجزائر المستقلة، وفي سنة1973، أسس أسبوعية “الشعب الثقافية”، فأوقفتها السلطة في 1974، لأنه حاول أن يجعلها منبرا للمثقفين اليساريين، شغل منصب مدير عام للإذاعة الجزائرية، بين عامي: 1991-1992، أنشأ إذاعة القرآن الكريم، وعندما كان مصطلح الإرهاب يجري على ألسنة المثقفين، رفضه، وفضل عليه الحديث عن “العنف والعنف المضاد”، أسس جمعية “الجاحظية”، التي أولاها جُلّ اهتمامه، ولم يتخلّ عنها، حتى نهاية حياته، واتخذ عبارة: “لا إكراه في الرأي”، شعاراً لها، وقال عنها: “لسنا بديلاً لاتحاد الكتاب، ولا للوزارة، ولا ندعي تمثيل جميع مثقفي الجزائر، ومع ذلك، نعاني الحصار الذي تفرضه علينا ثلاث جهات: البيروقراطية، التي  ترى فينا الدليل على إحكام العقل الثقافي بإمكانات محدودة، والفرانكفونيون، الذين يقاوموننا، على اعتبارنا البديل الصحيح للمشاريع اللاوطنية واللاشعبية، التي يروجون لها، ثم هناك بعض المقربين الذين يزعجهم نشاطنا، على اعتبارنا نفضح اتكاليتهم، الجاحظية ملحمة اصطدام العقل العربي الواعي هنا في الجزائر، بغيره من عقل غيبي متخلف، وعقل غربي متعالٍ، وآخر عروبي اتكالي”.  كان يخشى على الجزائر من تيارين متطرفين: هما الفرانكفونية، والإسلامية، فقال: “إذا استولى الفرانكفونيون على الحكم في الجزائر، وانفردوا بقيادة الشعب، فسيجعلون من الجزائر، بعد فترة من الزمن، سينغالاً أبيض، وبعد عشر سنوات فقط، سنفقد كل شيء؛ لغتنا، آدابنا، إعلامنا، تاريخنا، أما إذا استولى على الحكم غير هؤلاء، وليكونوا إسلاميين، فإنهم قد يعبثون ويعيثون فساداً، بل يسيلون الدماء، لكنني واثق من أنه، حتى بعد قرن، سيبقى الشعب الجزائري محافظاً على الشخصية”، كان وطار على خلاف دائم مع النخبة الثقافية، وسر الخلاف هو القطيعة الثقافية التي تفصل هذه النخبة. تم تكريم وطّار ومنحه جوائز عدة، منها جائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، عام2005، وجائزة سلطان العويس الثقافية للقصة والرواية عام 2009، كانت آخر أعماله الأدبية رواية: “قصيدة في التذلل”، التي عكف على كتابتها منذ 2007، وهي عن علاقة المثقف بالسلطة، التي كانت إحدى هواجس وطار، كان يرغب في إتمامها قبل مماته، حتى لا يكتب عليها عبارة: “رواية لم تكتمل”، ولذا، عاود الكتابة أثناء تواجده بالمستشفى، عشق باريس، ووصفها بالسجن الكبير الرائع، شكلا وثقافة، سجن مكنه من أن يعيش حالات وجودية هادئة “لا حزن فيها ولا يأس”، وفي يوم الخميس 12 أغسطس 2010، سلم وطّار روحه لبارئها، وظلت روايته الأخيرة، رواية لم تكتمل، وعن الموت قال: “الموت لا يخيفني، لأنني أؤمن به منذ صباي، وأنتظره كل يوم، كحق وواجب”، وهكذا، استجاب وطّار لداعي الحق والواجب، لله وللقراء.

كاتبة وناقدة واكاديمية من مصر

خاص فوبيا

Be Sociable, Share!

عدد التعليقات: 2 على هذا الموضوع”

  1. عيسى حديبي

    أقل ما يقال أنك رائعة حين تكتبين ,وفي كل ما تكتبين, لأنك تتناولين مواضيعك بشكل روحي فضيع يا سيدتي,

    أحييك

  2. عيسى حديبي

    الفاضلة الدكتورة فاتن حسين

    أقل ما يقال أنك رائعة حين تكتبين ,وفي كل ما تكتبين, لأنك تتناولين مواضيعك بشكل روحي فضيع يا سيدتي,

    أحييك

أضف تعليق

  • April 2014
    M T W T F S S
    « Sep    
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    282930  
  • Archives

  • Categories

  • Recent Posts

  • Categories